للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهو محبوس. وهذا من تقيته ونفاقه؛ فإنه فى آخر عمره لما جاور بالمدينة كان يجتمع هو والسكاكينى شيخ الرافضة، ويصحبه. ونظم فى ذلك ما يتضمن السب لأبى بكر الصديق رضى الله عنه.

وقد ذكر ذلك عنه شيخنا المطرى، حافظ المدينة ومؤرخها. وكان قد صحبه بالمدينة، وكان الطوفى بعد سجنه قد نفى إلى الشام، فلم يمكنه الدخول إليها؛ لأنه كان قد هجا أهلها وسبهم، فخشى منهم، فسار إلى دمياط، فأقام بها مدة، ثم توجه إلى الصعيد.

[٤٧٧ - أبو القاسم بن محمد]

بن خالد بن إبراهيم، الحرانى، الفقيه التاجر بدر الدين، أخو الشيخ تقى الدين ابن تيمية لأمه.

ولد سنة خمسين وستمائة تقريبا - أو سنة إحدى وخمسين - بحران.

وسمع بدمشق من ابن عبد الدائم، وابن أبى اليسر، وابن الصيرفى، وابن أبى عمر، وغيرهم. وتفقه، ولازم الاشتغال على شيوخ المذهب مدة وأفتى، وأمّ بالمدرسة الجوزية، بمسجد الرماحين، ودرس بالمدرسة الحنبلية نيابة عن أخيه الشيخ تقى الدين مدة.

قال البرزالى: كان فقيها مباركا، كثير الخير، قليل الشر، حسن الخلق، منقطعا عن الناس. وكان يتجر ويتكسب، وخلف لأولاده تركة، وروى جزء ابن عرفة مرات عديدة.

وقال الذهبى: كان فقيها عالما إماما بالجوزية. وله رأس مال يتجر فيه.

وكان قد تفقه على أبى زكريا بن الصيرفى، وابن المنجى، وغيرهما بدمشق. سمعنا منه جزء ابن عرفة غير مرة، ودرس بالحنبلية ثمانية أعوام. وكان خيرا متواضعا.

قال البرزالى: وتوفى يوم الأربعاء ثامن جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وسبعمائة. ودفن من يومه بمقابر الصوفية عند والدته، وحضر جمع كثير.

رحمه الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>