وكذلك كان والده أبو الفضل إماما عالما، مفتيا صالحا.
وتوفى فى جمادى الأولى من السنة أيضا: -
[٥١٨ - نصير الدين أحمد]
بن عبد السلام بن تميم بن أبى نصر بن عبد الباقى ابن عكبر البغدادى، المعمر ببغداد، عن خمس وتسعين سنة. ودفن بباب حرب
سمع الكثير من عبد الصمد بن أبى الجيش، وابن وضاح، وابن أبى الدنية وابن الدباب وطبقتهم.
وحدث. سمع منه خلق، وتفقه. وأعاد بالمدرسة البشيرية للحنابلة، وأضر فى آخر عمره، وانقطع فى بيته رحمه الله تعالى.
وذكر: أنه من أولاد عكبر الذى تاب هو أصحابه من قطع الطريق، لرؤيته عصفورا ينقل رطبا من نخلة حامل إلى أخرى حائل، فصعد فنظر، فإذا هو بحية عمياء، والعصفور يأتيها برزقها، فتاب هو وأصحابه. وذكره ابن الجوزى فى «صفوة الصفوة» فنسبت بنى عكبر إليه. والله أعلم.
وكان يحط على عبد الصمد بن أبى الجيش، ويقول: أنا أقدم منه، فكيف يقدم على فى مشيخة الحديث بالمستنصرية؟ ولم يبق فى سنى أحد ببغداد.
[٥١٩ - عبد الله بن أحمد]
بن عبد الله بن أحمد بن أبى بكر محمد بن إبراهيم ابن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، السعدى الصالحى، المقدسى الأصل، المحدث الصالح، الفدوة الزاهد، محب الدين أبو محمد بن أبى العباس بن المحب. وقد سبق ذكر جده.
ولد يوم الأحد ثانى عشر المحرم سنة اثنتين وثمانين وستمائة بقاسيون.
وأسمعه والده من الفخر بن البخارى، وابن الكمال، وزينب بنت مكى وجماعة. ثم طلب بنفسه، وسمع من عمر بن القواس، وأبى الفهم بن عساكر، ويوسف الفسولى، وخلق من بعدهم. وذكر كثرة شيوخه الذين أخذ عنهم نحوا