للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[حكم النظق بالشهادتين]

الشهادتان هما:"أشهد أن لا إله إل الله وأشهد أن محمدا رسول الله". والنطق بهما شرط لإجراء الأحكام الدنيوية على المسلم، مثل تزويجه المسلمة، والصلاة خلفه، والصلاة عليه إذا مات، ودفنه في مقابر المسلمين. فإذا لم ينطق لعذر، كالخرس، أولم يتمكن من النطق بهما بأن مات عقب إيمانه بقلبه فهوناج عند الله تعالى، أما إذا استطاع النطق ووجد وقتا كافيا ولم ينطق بالشهادتين: فإن كان عدم النطق عنادا فهوكفر، ولا عبره بالتصديق القلبي. أما إذا كان عدم النطق لخوفه من الهلاك فالإيمان صحيح، لقوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} (١)

أما من لم ينطق بالشهادتين لغير سبب من الأسباب، ولكنه مصدق بقلبه ومطمئن إلى دين الله وأحكامه، فالقول الراجح أنه ناج عند الله وإن كان لا يعامل معاملة المسلمين لعدم العلم بإيمانه، وعدم الدليل عليه، وهذا كله في من يريد الدخول في الإسلام. أما أولاد المؤمنين فهم مؤمنون وإن لم يحصل منهم نطق بالشهادتين إلا إذا ظهر منهم ما يتنافى مع الإيمان.

[بعض ما اعتبره الشرع منافيا للإيمان ومبطلا له]

لقد حذر الشرع من الأمور المنافية للإيمان، وحكم بكفر من يرتكبها، وذلك مثل السجود للصنم اختيارا، أوالاستهانة والتحقير لما كرمه الله، كالقرآن الشريف، وحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والشريعة الإسلامية، ورسل الله وملائكته، وأوامره ونواهيه، والفرائض الدينية،


(١) النحل: ١٠٦.

<<  <   >  >>