للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الذهبي: "وكيف يطير ولما يريش" ومن تلك الأحاديث حديث البخاري هذا وقد تفنن في تضعيفه وجاء بما لم تأت به الأوائل حتى ولا ابن حزم وقد بينت جهله في ذلك وإنكاره وقلبه للحقائق مفصلا في الاستدراكات آخر المجلد الأول من الطبعة الجديدة من سلسلة الأحاديث الصحيحة ولعله ييسر لي ذكر شيء من ذلك في رسالتي هذه أثناء تبييضها إن شاء الله تعالى.

فيا أيها الشيخ لعل هذا المعتدي على الأحاديث الصحيحة وأمثاله هم ثمرة من ثمارك المرة في تهجمك على السنة الصحيحة وأئمتها وعدم الاعتداد بأقوالهم تصحيحا وتضعيفا١ حتى انتشرت الفوضى العلمية وضربت أطنابها بين صفوف الأمة وشبابها وصار الواحد منهم يصحح ويضعف حسبما يشتهي ويهوى فتب إلى الله تبارك وتعالى من هذه السنة السيئة وأمثالها وإلا كان عليك وزرها ووزر من اتبعك عليها وسله تعالى حسن الخاتمة فقد قال صلى الله عليه وسلم:

"إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة" ["وإنما الأعمال بالخواتيم"]

متفق عليه والزيادة للبخاري. ظلال الجنة ١ / ٩٦ ٩٧،.


١ ثم تأكدت من ذلك حين من ذلك حين رأيناك وصفت المعتدي على الأحاديث الصحيحة في تقديمك لكتابه في الجن – الذي سماه: الأسطورة. – الذي خالف فيه مذهب أهل السنة إلى مذهب المعتزلة وضعف كعادته جملة من الأحاديث الصحيحة وصفته في المقدمة بأنه العلامة الشيخ مما ذكرني بقول من قال: إن الطيور على أشكالها تقع وإن البغاث بأرضنا يستنسر.

<<  <   >  >>