للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعلا١: "ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم"!

ولقد صدق –رحمه الله –فإنه لن يوصف المعدوم بوصف أبلغ من هذا الوصف الذي وصفوا به الخالق جل وعلا:

فمن قال: لا هو مباين للعالم، ولا مداخل للعالم فهو بمنزلة من قال: لا هو قائم بنفسه ولا بغيره، ولا قديم ولا محدث، ولا متقدم على العالم، ولا مقارن له.

ومن قال: ليس بحي، ولا سميع، ولا بصير، ولا متكلم، لزمه أن يكون ميتاً، أصم، أعمى، أبكم٢..


= سنة ٣٨٩هـ وأرسل إليه القادر بالله الخليفة العباسي خلعة السلطنة فقصد بلاد خراسان وامتدت سلطنته من أقاصي الهند إلى نيسابور، كان تركي الأصل فصيحاً بليغاً حازماً صائب الرأي شجاعاً مجاهداً، فتح في بلاد الكفار من الهند فتوحات هائلة لم تتفق لغيره من الملوك لا قبله ولا بعده، ومع ذلك كان في غاية الديانة والصيانة يكره المعاصي والملاهي وأهلها، ويحب العلماء والصالحين ويجالسهم ويناظرهم، مات في غزنة سنة ٤٢١ – ٤٢٢هـ عن ثلاث وستين سنة، تولى الإمارة فيها ثلاثاً وثلاثين سنة رحمه الله وأكرم مثواه.
١ هو أبو بكر بن فورك المتكلم المعروف.
٢ راجع الرد على الطائفة الرابعة غلاة الغلاة ص٣٤ – ٣٦.

<<  <   >  >>