للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فِي عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَتُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرًا (١) عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ" (٢). (٣)

قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ ذَكَرْتُ الْأَخْبَارَ (٤) الْمَسَانِيدَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ، فَلَمْ أَسْتَحْسِنْ ذِكْرَهَا عَنْ آخِرِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنَّ فِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةً، فَأَمَّا الَّذِي ادَّعَتْهُ الْمُبْتَدِعَةُ مِنْ مَعُونَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلِهِ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ وَزُورٌ، فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ بِخِلَافِهِ.

٤٦٠٥ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ، سَمِعَ الْحَسَنَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ (٥): اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي، وَأَرَادُونِي عَلَى الْبَيْعَةِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لِأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلًا، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : "أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ". وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلُ الْأَرْضِ


(١) في (ك): "أميرا أميرا".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٤١ - ٧٤٧٩)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: هو كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي وهو المتهم به"، وقال في كتابه موضوعات في مستدرك الحاكم: "قلت: هذا كذب، والآفة في إسناده من أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي". نقول: بل أحمد بن محمد الجعفي قال الدارقطني فيه: "صالح الحديث" ووثقه الخطيب البغدادي - وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٤٥٣٧) - ولعل الآفة فيه من الفضل بن جبير فإن العقيلي قال فيه: "لا يتابع على حديث".
(٣) (الإسراء: آية ٨٠).
(٤) في (و) و (ص): "هذه الأخبار".
(٥) في (م): "يقول كذا".

<<  <  ج: ص:  >  >>