للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو يتناولُ بعضَها حقيقةً وبعضَها مجازاً، ولا يُنْبِىءُ ظاهِرُه عما قُصِدَ به.

وإنما اخِذَ له هذا الاسمُ من اشتباهِ معناهُ على السامعِ، وفَقْدِ عِلْمِه بالمرادِ به، ومنه قولُه: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨]، يحتمِلُ زَمَنَ الحَيْضِ، وزمنَ الطهْرِ، وقولُه: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: ٢٣٧]،، يحتمِلُ الزَّوْجَ، ويحتمِلُ الوَلِيَّ احتمالًا واحداً، وقولُه عزَّ وجل: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: ٤٣]،، يحتملُ اللَّمْسَ باليَدِ، ويحتملُ الكنايةَ عن الوَطءِ باطِّرادِ العُرْفِ وبإضافتِه إلى النساءِ، وإلى أمثالِ ذلك مِمَّا يسوغُ التَّنازعُ فيه، والاجتهادُ لطلبِ معناه، وكذلك كلُّ الأسماءِ المشْتَرَكَةِ.

فصل

فأما المتشابهُ المتعقَقُ بأصولِ الدِّين، فكثيرٌ؛ مثلُ قوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: ٢٧]، {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [الحجر: ٢٩] {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا} [يس: ٧١]، {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: ٥٤] , {غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [المجادلة: ١٤] {يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: ١٥]، {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: ٥٤]، {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: ٦٧]، {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: ٣٩]، {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: ٩٢]، {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى} [طه: ١١٨]، {فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} [طه: ١٢١]، {حم}، {الر}، {المر} {حم عسق}، {كهيعص}، {المص}، {ص}، {ق}، هذه الحروفُ في أوائلِ السوَرِ.

فوَجْهُ التَّشابُهِ فيه: تردُّدُه بينَ حقائقَ مختلفةٍ، أو حقيقة ومَجازٍ،

<<  <  ج: ص:  >  >>