للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ستالين وخمسمائة مليون صيني والديموقراطيات الشعبية" (٧٦).

ولم يكتف الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري بذكر نقاط الاختلاف بل إنه وظف كل إمكانياته لنقدها وإبراز مواطن الضعف فيها حتى يدرك المواطن والمناضل على حد سواء لماذا تبقى نداءات الحزب الشيوعي صرخة في واد مهجور، فالامبريالية الأمريكية، في نظر قيادة الاتحاد، لا تشكل خطراً على بلدان

شمال إفريقيا ... وخلاص الجزائر غير منتظر لا من الجامعة العربية ولا من روسيا السوفيتية ولا من أمريكا" (٧٧).

ومن جهة أخرى، فإن التموقع إلى جانب الاتحاد السوفياتي يتناقض مع مصلحة الشعب الجزائري إذا أخذنا في الاعتبار الموقف الشيوعي" من تقسيم فلسطين والعمل على فصل الجزائر المسلمةعن الوطن العربي" (٧٨).

أما فيما يخص الاتحاد الفرنسي ووحدة شمال إفريقيا واللغة العربية والأمة الجزائرية، فإن نظرة الحزب الشيوعي الجزائري إليها تختلف كلية عن الرأي الذي أبداه حولها المؤتمر الذي عقده الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري بمدينة سطيف أيام ٢٥ - ٢٦ - ٢٧/ ٠٩/١٩٤٨ والذي تعرضنا له بإيجاز في الصفحات السابقة.

[نحو جبهة وطنية موحدة]

كان لابد من تفاعل عوامل كثيرة كي تعرف الساحة السياسية، في الجزائر، انقلاباً جذرياً، بعض هذه العوامل إيجابي من حيث منطلقاته الأيديولوجية وتأثيره الحسن على مسار الحركة الوطنية ونتائجه الخيرة بالنسبة لمستقبل الشعب الجزائري، وبعضها الآخر سلبي من حيث خلفياته السياسية وأهدافه التي رغم تباينها في الظاهر، كانت متحدة فيما يخص تعارضها بطريقة أو بأخرى مع استرجاع الجزائر سيادتها واستقلالها كاملين.

١ - العوامل الإيجابية:

أ - إن قيادة الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري التي جربت المرونة بجميع أنواعها في التعامل مع الإدارة الاستعمارية لعلها تحظى باستمالتها إلى ضرورة العمل على إنهاء النظام الاستعماري القائم في الجزائر منذ سنة ١٨٣٠، قد اقتنعت بأن الكولون يسيطرون فعلاً، على الحياة السياسية في باريس خاصة

<<  <  ج: ص:  >  >>