للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على ملك المشتري بعد العقد، فورد الشرع بتقدير عوضه لتعذر مماثلته وتقويمه، للمصلحة وقطع الخصومة، ثم أكثر ما فيه أن يكون اللبن المأخوذ من الضرع كاللبن المأخوذ من الإناء، والخبر ورد بخلاف هذا القياس، فأما أن يكون خلاف الإجماع فلا.

فأما إن كان أحدهما أعم من الآخر، فإنه يخص بالآخر على ما يأتي - إن شاء الله تعالى - في العموم والخصوص (١).

قوله (٢): مسألة: مرسل غير الصحابي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أطلق جماعة في قبوله، قولين.

واعتبر الشافعي لقبوله في الراوي، أن لا يعرف له رواية إلا عن مقبول، وأن لا يخالف الثقات إذا أسند الحديث فيما أسندوه، وأن يكون من كبار التابعين.

وفي المتن، أن يسند الحفاظ المأمونون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه آخر معنى ذلك المرسل أو يرسله غيره، وشيوخهما مختلفة، أو يعضده قول صحابي، أو قول عامة الفقهاء.

وكلام أحمد في المرسل، قريب من كلام الشافعي - رضي الله عنهما -.

وقال السرخسي: يقبل في القرون الثلاثة.

وابن أبان: ومن أئمة النقل أيضًا.

غير الصحابي يشمل التابعي، وتابع التابعي، وهلم جرا، في سائر الأعصار، هذا قول الأصوليين.


(١) انظر: ص (٣٠٦).
(٢) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٩٦).