للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- الثالثة: معتادة غير مميزة: وهي التي كانت تحيض من كل شهر أياماً، ثم عبر الدم عادتها وعبر الخمسة عشر، ولا تمييز لها. فإن كانت لها عادة دون خمسة عشر فرأت الدم وجاوز عادتها عليها الإمساك عما تمسك عنه الحائض لاحتمال الانقطاع قبل مجاوزة خمسة عشر فيكون الجميع حيضاً، ولا خلاف في وجوب هذا الإمساك، ثم إن انقطع على خمسة عشر يوماً فما دونها فالجميع حيض، وإن جاوز خمسة عشر علمنا أنها مستحاضة فيجب عليها أن تغتسل، ثم ما دامت غير مميزة، ترد إلى عادتها فيكون حيضها أيام العادة في القدر والوقت، وما عدا ذلك فهو طهر تقضي الصلوات التي فاتتها فيها

ملاحظة: ترد إلى ما اعتادته من الحيض والطهر، ويكون هذا دورها، فإن كانت عادتها أن تحيض يوماً وليلة وتطهر خمسة عشر ثم يعود الحيض في السابع عشر فدورها ستة عشر يوماً، وإن كانت تحيض ستة أيام وتطهر أربعة وعشرين يوماً، فدورها ثلاثون يوماً ثم إن استمر بها الدم في الشهر الثاني، وجاوز العادة، اغتسلت عند مجاوزة العادة، لأنا علمنا في الشهر الأول أنها مستحاضة، فتغتسل في كل شهر عند مجاوزة العادة، فتصلي وتصوم، فإن انقطع دمها على خمسة عشر يوماً فما دونها، علمنا أنها ليست مستحاضة في هذا الشهر، وأن جميع ما رأته فيه حيض، وتبين أن كل ما أتت به في هذه الأيام من صوم أو صلاة، أو طواف أو اعتكاف، كان باطلاً لمصادفته الحيض، وتثبت العادة بمرة واحدة على الأصح، وإن كانت عادتها مختلفة - مرة خمسة ومرة سبعة أيام مثلاً- فترد إلى العادة المتقدمة على الاستحاضة.

<<  <  ج: ص:  >  >>