للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- دليل فرضيته:

القرآن والسنة والإجماع:

فمن القرآن قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} (١)

ومن السنة حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) (٢) .

ولا يجب الحج بأصل الشرع إلا مرة واحدة، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا) ، فقال رجل أكل عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم) " (٣) . ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد أن فرض الحج إلا مرة واحدة، وهي حجة الوداع.

وقد انعقد الإجماع منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا على أن الحج فريضة محكمة على كل مستطيع، في العمر مرة واحدة


(١) آل عمران: ٩٧.
(٢) البخاري ج ١/كتاب الإيمان باب ١/٨.
(٣) مسلم ج ٢/كتاب الحج باب ٧٣/٤١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>