للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- ما يحرم على النساء:

يحرم على المرأة ستر وجهها بما يعد ساتراً، أما ما لا يعد ساتراً، مثل وضع يدها على وجهها، فلا يحرم، وكذلك لا يجوز في النوم وضع الغطاء على وجهها وكفيها. ويجب عليها أن تستر من وجهها ما لا يتأتى ستر جميع الرأس إلا به. وإذا خشيت الفتنة وجب عليها ستر وجهها مع الفدية (١) ، وتستطيع أن تسبل على وجهها ثوباً متجافياً عنه بخشبة ونحوها، فإن وقع على الوجه بغير اختيارها ورفعته حالاً فلا فدية عليها، وإلا وجبت عليها الفدية، لما روت عائشة رضي الله عنها، قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذَوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه" (٢) .

ويحرم عليها القناع، أي تغطية جزء من وجهها لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك في الحديث المتقدم: ( ... ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ... ) ، ولا مانع من وضع النظارات الطبية، لأن القصد بها النظر وليس الستر، أما النظارة الشمسية فليس لها أن تضعها.

والخنثى تعامل معاملة المرأة، فيجب عليها ستر رأسها وكشف وجهها، ويجوز لها لبس المخيط، إلا أنه يسن عدم لبسه لاحتمال ذكورتها.


(١) وتجب عليها الفدية عن كل مرة تستر فيها وجهها ثم ترفع، هذا عند الشافعية، أما عند السادة الحنفية، فلا تجب الفدية، وهي الذبح، إلا إذا سترت يوماً كاملاً، أما إذا لم يتم اليوم وهي ساترة فإنه يكفيها صدقة، لذلك الأولى لذوات الهيئات أن يقلدن مذهب الإمام أبي حنيفة.
(٢) أبو داود ج ٢/ كتاب المناسك باب ٣٤/١٨٣٣

<<  <  ج: ص:  >  >>