للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانياً: عدم إجتماع إمامان في صلاة واحدة:

أي لا يصح الاقتداء بالمأموم ما دام مأموماً، أما إن كان المأموم مسبوقاً، وقام لإتمام صلاته بعد سلام إقامه، ثم جاء شخص آخر فاقتدى به، فإن ذلك يصح. إلا في صلاة الجمعة فإنه لا يصح اقتداء المسبوق بمثله.

ثالثاً: موافقة نظم صلاتيهما:

فلا تصح كسوف أو جمعة خلف من يصلي غيرهما، ولا يصلح غيرهما خلف من يصليهما، لأنه يفضي إلى المخالفة في الأفعال فيدخل في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الإمام ليؤتم به. فلا تختلفوا عليه) (١) .

أما إذا كانت صلاة الإمام والمأموم واحدة إلا أنهما اختلفا في النية، فأحدهما أداء والآخر قضاء صحت الصلاة كصلاة ظهر خلف ظهر، أما إن اختلف الفرض فلا يصح كصلاة ظهر خلف عصر.

ولا يصح للإمام إن كان يصلي متنفلاً أن يؤم مفترضاً، وإنما يصح أن يؤم متنفلاً مثله. وفي رواية أنه يصح أن يؤم المتنفل مفترضاً لحديث جابر رضي الله عنهما قال: (كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يأتي فيؤمُّ قومه ... ) وزاد الدارقطني في الرواية: (هي له نافلة ولهم فريضة) (٢) ، ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فأشبه المتنفل يأتم بمفترض. والرواية الأولى هي المعتمدة.

رابعاً: المتابعة:

أي أن يتبع المأموم الإمام فيجعل أفعاله بعد أفعال إمامه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الإمام ليؤتم به. فلا تختلفوا عليه. فإذا كبَّر فكبَّروا. وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ⦗٢٦١⦘ ربنا لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا. وإذا صلى جالساً صلوا جلوساً أجمعون) (١) .


(١) مسلم: ج-١/ كتاب الصلاة باب ١٩/٨٦.

<<  <   >  >>