للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سنن السعي:

-١ً- يستحب بعد صلاة ركعتي الطواف أن يستلم الحجر قبل أن يخرج إلى الصفا. ⦗٤٤٤⦘

-٢ً- أن يخرج الصفا من بابه.

-٣ً- أن يرقى الرجل على كل من الصفا والمروة دون المرأة، ثم يقف بعد الرقي مستقبلاً القبلة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقى على كل منهما حتى رأى الميت، فقد روى جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثم خرج من الباب إلى الصفا. فلما دنى من الصفا قرأ: إن الصفا والمرة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا. فرقي عليها. حتى رأى البيت فاستقبل القبلة. فوحَّد الله وكبَّره. وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده. أنجز وعده. ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك. قال مثل هذه ثلاث مرات. ثم نزل إلى المروة) (١) .

وزاد البيهقي: (اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، وجنبنا حدودك، اللهم اجعلنا نحبك، ونحب ملائكتك وأنبيائك ورسلك، ونحب عبادك الصالحين، اللهم حببنا إليك، وإلى ملائكتك، وإلى نبيائك ورسلك، وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسرنا لليسرى، وجنبنا العسرى، واغفر لنا في الآخرة والأولى، واجعلنا من أئمة المتقين. اللهم إنك قلت "ادعوني أستجب لكم" وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني إلى الإِسلام ألا تنزعه مني حتى تتوفني وأنا مسلم، اللهم أحيني على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم وتوفني على ملته وأعذني من مضلات الفتن) (٢) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإِقامة ذكر الله) (٣) .

-٤ً- يسن المشي أول السعي وآخره، ويعدو الرجل بين الميلين الأخضرين، دون المرأة، روى جابر رضي الله عنه قال: ( ... ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبَّت ⦗٤٤٥⦘ قدماه في بطن الوادي سعى. حتى إذا صعدتا مشى. حتى أتى المروة. ففعل على المروة كما فعل على الصفا) (٤) .

-٥ً- أن يسعى ماشياً بناء على الرواية الثانية، ويجوز راكباً، عن جابر رضي الله عنه قال: (طاف النبي ص في حجة الوداع على راحلته، بالبيت، وبالصفا والمروة. ليراه الناس، وليشرف وليسألوه. فإن الناس غشوه) (٥) .

-٦ً- الموالاة بين مرات السعي وبين السعي والطواف.

-٧ً- الطهارة وستر العورة، ولكن لو سعى محدثاً أو جنباً أو حائضاً أو نفساء، أو عليه نجاسة، أو مكشوف العورة صح سعيه، لحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم، عند البخاري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حين حاضت: (افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) (٦) ، ولأن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: (أيما امرأة طافت بالبيت ثم وجهت لتطوف بالصفا والمروة فحاضت فلتطف بالصفا والمروة وهي حائض) (٧) .

ولا يسن تكرار السعي بين الصفا والمروة، إنما هو ركن في الحج مرة وفي العمرة مرة، فمن سعى بعد الطواف القدوم لم يعده بعد طواف الزيارة، أما من لم يسع بعد طواف القدوم أتى به بعد طواف الزيارة، أما قوله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما، ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم) (٨) فهو من قبيل إطلاق الجزء على الكل والمراد به الحج والعمرة الشاملين على السعي لا السعي فقط. ⦗٤٤٦⦘


(١) مسلم: ج-٢/ الحج باب ١٩/١٤٧.
(٢) البيهقي: ج-٥/ ص ٩٤.
(٣) أبو داود: ج-٢/ كتاب المناسك باب ٥١/١٨٨٨.
(٤) مسلم: ج-٢/كتاب الحج باب ١٩/١٤٧.
(٥) مسلم: ج-٢/ الحج باب ٤٢/٢٥٥.
(٦) البخاري: ج-١/ كتاب الحيض باب ٨٠/١٥٦٧.
(٧) البيهقي: ج-٥/ ص ٩٦.
(٨) البقرة: ١٥٨.

<<  <   >  >>