للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-كانت في أول شهر ربيع الأول سنة ست من الهجرة (يونية يولية سنة ٦٢٧ م) وسببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن على عاصم بن ثابت وأصحابه القراء الذين قتلوا ببئر معونة في شهر صفر من السنة الرابعة. فأظهر صلى الله عليه وسلم أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة فخرج من المدينة فسلك على غراب (١) على طريقه إلى الشام على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار ثم على بين ثم على صخيرات اليمام ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة ثم أسرع السير حتى نزل على غُران وهي منازل بني لحيان (٢) إلى بلد يقال لها ساية. وكان معه ٢٠٠ رجل ومعهم ٢٠ فرساً واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم.

وقد وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان القوم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال. فأقام يوماً أو يومين يبعث السرايا من كل ناحية من نواحيهم. ثم خرج حتى أتى عسفان فبعث أبا بكر رضي الله عنه في عشرة فوارس لتسمع بهم قريش فيذعرهم. ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يلق كيداً. وكانت غيبته صلى الله عليه وسلم عن المدينة أربع عشرة ليلة.


(١) جبل بناحية المدينة.
(٢) غران واد بين أمج وعسفان.

<<  <  ج: ص:  >  >>