للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-بعث رسول الله في المحرم تسع من الهجرة (ابريل سنة ٦٣٠ م) عيينة من حصن الفزاري إلى بني تميم في خمسين فارساً من العرب ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري فكان يسير الليل ويكمن النهار فهجم عليهم في صحراء فدخلوا وسرحوا مواشيهم فلما رأوا الجمع ولوا وأخذ منهم أحد عشر رجلا ووجدوا في المحلة إحدى عشر امرأة وثلاثين صبيا فجلبهم إلى المدينة فأمر بهم رسول الله فحبسوا في دار رملة بنت الحارث فقدم فيهم عدة من رؤسائهم (١) فلما رأوهم بكى إليهم النساء والذرارى فعجلوا فجاءوا إلى باب النبي صلى الله عليه وسلم وكلموه في شأن السبي فرد عليهم رسول الله اسراهم واختلف في عدد الوفد فقيل كانوا سبعين وقيل كانوا ثمانين وقد اسلموا وبقوا في المدينة مدة يتعلمون القرآن والدين.

وسبب هذه السرية أن رسول الله بعث بشر بن سفيان العدوي الكلبي إلى بني كعب من خزاعة لأخذ صدقاتهم وكانوا مع بني تميم على ماء فأخذ بشر صدقات بني كعب. فقال لهم بنو تميم وقد استكثروا ذلك لم تعطوهم أموالكم؟ فاجتمعوا وانتهزوا السلاح ومنعوا بشراً من أخذ الصدقة فقال لهم بنو كعب نحن أسلمنا ولا بد في ديننا من دفع الزكاة فقال بنو تميم والله لا ندع بعيراً واحداً يخرج. فلما رأى بشر ذلك قدم المدينة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فبعث رسول الله عيينة بن حصن الفرازي إلى تميم كما تقدم.


(١) منهم: عطارد بن حاجب والزبرقان بن بدر والأقرع بن حابس وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد وعمرو بن الأهتم ورباح بن الحارث.

<<  <  ج: ص:  >  >>