١٣٩٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «التَّوَابِلُ بِمَنْزِلَةِ الْحُبُوبِ، تُزَكَّى»
١٣٩٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ ⦗٥٧١⦘ يَقُولُ فِي الْقَطَانِيِّ كُلِّهَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَهِيَ صُنُوفُ الْحُبُوبِ مِنَ الْعَدَسِ، وَالْحِمَّصِ، وَالْأُرْزِ، وَالْجُلْبَانِ، أَوِ الْجُلْجُلَانِ، وَجَمِيعِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ،
١٣٩٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ سِوَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانَ.
١٣٩٦ - إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَانَ أَشَدَّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا مِنَ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ تُضَمَّ أَصْنَافُ الْحُبُوبِ كُلُّهَا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ مَعًا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ زَكَّاهَا. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَالسُّلْتُ أَيْضًا - يُضَمُّ بَعْضُ تِلْكَ إِلَى بَعْضٍ. فَجَعَلَ مَالِكٌ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ نَوْعًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهَا قُوتُ النَّاسِ، وَجَعَلَ الْحُبُوبَ كُلَّهَا نَوْعًا وَاحِدًا، وَهِيَ الْقَطَانِيُّ.
١٣٩٧ - وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ الَّتِي كَانَ أَنْبَاطُ الشَّأمِ يَقْدَمُونَ بِهَا الْمَدِينَةَ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ. قَالَ: فَجَعَلَ الْقَطَانِيَّ كُلَّهَا شَيْئًا وَاحِدًا، وَجَعَلَ الْحِنْطَةَ مِنْ غَيْرِهَا.
١٣٩٨ - قَالَ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كُلِّهِ عَنْهُ أَوْ بِأَكْثَرِهِ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: وَكَانَ يَحْتَجُّ فِي ضَمِّهِ الشَّعِيرَ إِلَى الْحِنْطَةِ بِالذَّهَبِ يُضَافُ إِلَى الْفِضَّةِ فِي الزَّكَاةِ.
١٣٩٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَلَيْسُوا يَرَوْنَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَةً، حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ صِنْفٍ عَلَى حِيَالِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، وَلَا يَرَوْنَ ضَمَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute