٥١٤١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أُرْسِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، فَأُمِرَ أَنْ يُحَدِّثَ قَوْمَهُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، وَأَنْ يَضْرِبَ لَهُنَّ أَمْثَالًا، فَأَعْجَبْنَهُ فَأَمْسَكَهُنَّ لِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لِعِيسَى: ائْتِ يَحْيَى فَأْمُرْهُ فَلْيُبَلِّغِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أُمِرَ بِهِنَّ، وَإِلَّا فَتُبَلِّغْهُنَّ أَنْتَ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: أَنَا أُبَلِّغُهُنَّ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّ مَثَلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ مَالِهِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَعْتَقَهُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْطَلِقْ، فَأَصَابَ مَعْرُوفًا فَجَعَلَ مَعْرُوفَهُ، وَنَيْلَهُ لِرَجُلٍ غَيْرَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَذَلِكَ مَثَلُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَالصَّلَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى سُلْطَانًا مَهِيبًا لَا يَرْجُو أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنَ الْكَلَامِ فَأَتَاهُ فَأَمْكَنَهُ يَقُولُ: مَا شَاءَ فَذَلِكَ مَثَلُ الْمُصلِّي إِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ دُعَائِهِ مَا أَحَبَّ، وَالزَّكَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ مَا تَنْتَظِرُونَ بِهِ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِقَتْلِي؟ قَالَ بَلْ تُنَجِّمُونَ عَلَيَّ نُجُومًا فَأُؤَدِّي إِلَيْكُمْ ثَمَنَ رَقَبَتِي فَنَجَّمُوا عَلَيْهِ نُجُومًا كُلَّمَا ⦗١٥٧⦘ أَدَّى نَجْمًا فَكَّ مِنْ رِقِّهِ حَتَّى عَتَقَ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا، وَمَثَلُ الصَّوْمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ شَهِدَ الْبَأْسَ فَأَخَذَ السِّلَاحَ حَتَّى رَأَى أَنَّهُ لَنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ شَيْءٌ، فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّوْمِ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، وَالْقُرْآنُ مَثَلُهُ كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ، لَا يَأْتِيهِمُ الْعَدُوُّ إِلَّا وَجَدَهُمْ حَذِرِينَ كَذَلِكَ، مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مِنَ الشَّيْطَانِ "
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute