للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فوارس منهم عُدُسُ بنْ زيد ... وسفيانُ الذي وَردَ الكُلابا

ويروى شيوخ. قال وأول من ورد الماء من بني تغلب رجلان، رجل من بني عبيد بن جشم على

فرس يقال له الخروب وبه كان يعرف، وهو نعمان بن قريع بن حارثة بن معاوية بن عبيد بن جشم.

قال ثم ورد سلمة ببني تغلب وسعد وجماعة الناس. قال وعلى بني تغلب السفاح، وهو سلمة بن خالد

بن زهير بن كعب بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب وهو يقول:

إن الكلاب ماؤنا فخلوه ... وساجرا والله لن تحلوه

قال فاقتتل القوم قتالاً شديداً وثبت بعضهم لبعض. قال حتى إذا كان آخر النهار من ذلك اليوم خذلت

بنو حنظلة وعمرو بن تميم والرباب بكر بن وائل. قال وانصرفت بنو سعد وألفافها عن بني تغلب.

وصبرابنا وائل بكر وتغلب، ليس معهم غيرهم حتى غشيهم الليل. ونادى منادي شرحبيل: من أتاني

برأس سلمة، فله مائة من الابل. ونادى منادي سلمة: من أتاني برأس شرحبيل، فله مائة من الابل.

قال وكان شرحبيل نازلا من بني حنظلة وعمرو بن تميم والرباب، ففروا عنه. قال وعرف أبو

حنش، وهو عصم بن النعمان بن مالك بن عتاب بن سعد ابن زهير بن جشم بن بكر، مكان شرحبيل

فقصد نحوه، قال فلما انتهى اليه رآه جالسا وطوائف من الناس يقتتلون حوله، فطعنه بالرمح ثم نزل

إليه فاحتز رأسه، وأتى به سلمة، والناس حوله فطرح الرأس بين يديه. فانحازت بكر بن وائل لما

قتل صاحبهم من غير هزيمة تذكر. قال وقال أناس آخرون: إن بني حنظلة وعمرو بن تميم والرباب

لما انهزمت، خرج معهم شرحبيل،

<<  <  ج: ص:  >  >>