للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرابع: مخالفة أكثر الأئمة (١) لروايته، أي إذا خالفه أكثر الصحابة فيما رواه، فلا يقدح ذلك في حديثه لأنه قد ينفرد بما لم يطلعوا (٢) عليه، والإحاطة في حق البشر متعذرة (٣).

وقد حدث أبو حازم بحديث في مجلس هارون الرشيد بحضرة ابن شهاب الزهري، فقال ابن شهاب: لا أعرف هذا الحديث، فقال أبو حازم: أكُلَ (٤) حديث النبي عليه السلام عرفته؟ [فقال: لا] (٥)، فقال له: أثلثيه؟ فقال: لا، فقال له: أنصفه؟ فسكت، فقال له أبو حازم: اجعل هذا الحديث في النصف الذي لم تعرفه (٦).

الخامس: مخالفة الحفاظ (٧) كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل؛ لأنه قد ينفرد بما لم يطلعوا عليه (٨).


(١) سبق التنبيه على أن ما في نسخ المتن هو: الأمة. وهو كذلك في المحصول ٢/ ١/ ٦٢٧.
(٢) "يطلقوا" في ز.
(٣) انظر: المحصول ٢/ ١/ ٦٢٧، وشرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٧٢، وشرح القرافي ص ٣٧٠، والمسطاسي ص ١١٧.
(٤) "لكل" في ز.
(٥) ساقط من ز.
(٦) سبق الكلام على هذه الحكاية في صفحة ٦٠ من هذا المجلد.
وانظر: شرح المسطاسي ص ١١٧.
(٧) "الحافظ" في ز.
(٨) انظر: المحصول ٢/ ١/ ٦٢٧، ٦٢٨، قال في المحصول: وأما القدر الذي خالفوه فيه فالأولى ألا يقبل لأن السهو يجوز عليه أكثر مما يجوز عليهم. اهـ. بمعناه وانظر: شرح القرافي ص ٣٧٠.