للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يأمن الناس ويكثروا وتأنس البلاد وتجفّ.

فقال لهم نوح: إنّ آدم قد دعا الله أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة.

فلم يزل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولّى دفنه. وأنجز الله ما وعده: فهو يحيى إلى ما شاء الله له أن يحيى.

وعن سعيد بن المسيّب أنّه قال: الخضر أمّه روميّة وأبوه فارسيّ.

وقال عبد الرزّاق بن همّام: ثنا معمّر عن همّام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لم يسمّ خضرا إلّا لأنّه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتزّ خضراء- قال عبد الرزّاق: الفروة الحشيش الأبيض وما أشبهه.

وقال عبد الرحمن السلميّ: سمعت محمّد بن عبد الله الرازيّ يقول: سمعت بلال الخوّاص يقول: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يمشي، فتعجّبت. ثمّ ألهمت أنّه الخضر عليه السلام فقلت له: بحقّ الحقّ، من أنت؟

فقال: أنا أخوك الخضر.

قلت: أريد أن أسألك.

قال: سل.

قلت: ما تقول في محمد بن إدريس الشافعيّ؟

فقال لي: هو من الأوتاد.

قلت: فما تقول في أحمد بن حنبل؟

قال: رجل صدّيق.

قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟

فقال: رجل لم يخلف بعده مثله.

فقلت له: بأيّ وسيلة رأيتك؟

قال: ببرك [ة] أيّامك.

وعن ابن عبّاس رضي الله عنه قال: سأل موسى عليه السلام ربّه تعالى: أيّ عبادك أعلم؟

قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى، أو تردّه عن ردى.

قال: ربّي، فمن هو؟

قال: الخضر.

قال: وأين أطلبه؟

قال: على ساحل البحر، عند الخضرة التي يتقلّب عندها الحوت.

فخرج موسى يطلبه حتّى كان ما ذكر الله، وانتهى موسى إليه عند الصخرة، فسلّم كلّ واحد منهما على صاحبه.

وعن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّه قال: ما رآني رجل من بني فزارة في الرحل [ ... ] (١).

١٣٩٣ - «شلّحوه» الحلبيّ [- ٧٠٧] (٢)

خضر بن إبراهيم، الأمير شمس الدين، الحلبيّ، المعروف بشلّحوه.

كان أبوه أمير جاندار الملك الناصر يوسف صاحب حلب. وقدم القاهرة وهو بعمامة مدوّرة بلا كلفتاه، وهي هيئة الدولة الأيّوبيّة. فترقّى في الخدم واستقرّ في ولاية القاهرة عوضا عن الأمير علم الدين سنجر الصوابيّ، بعد عزله، في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وتسعين وستّمائة.

فسمّاه عامّة مصر: عرّوه شلّحوه! - يعني: انزعوا ثيابه- فاشتهر بهذا وعرف به. وباشر بأمانة وحرمة. وأضيفت له أيضا ولاية مصر مع القاهرة،


(١) هنا تقف الترجمة فجأة. والجملة الأخيرة تبدو خارجة عن الترجمة.
(٢) الدرر ٢/ ١٧٢ (١٦٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>