للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قد ذكره في الضعفاء فَقَالَ: إنه روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أنَّ الحملَ فيها عليه، وَقَالَ في آخر الكتاب: فهؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب ثبت عندي ضعفهم لأنني لا استحل الجرح إلا مبينا ولا أجيزه تقليدا والذي اختار لطالب العلم أن لا يكتب حديث هؤلاء أصلا)) (١).

وقد أشار المعلمي إلى قريب من هذا فلا نطيل بذكره (٢).

القسم الثالث: مصادر روت الحديث من غير تقوية ومن غير تضعيف، وهي أنواع:

١ - كتب يغلب عليها قوة الأحاديث ولم أقف في هذا النوع إلاّ على كتاب "المنتقى في السنن" لابن الجارود (٣).

٢ - كتب يغلب عليها رواية الحديث الضعيف أو هي مظنة الحديث الضعيف بأنواعه، وتقدم قول ابن رجب: ((مسند البزار ومعاجم الطبراني وأفراد الدارقطني وهي مجمع الغرائب والمناكير)) (٤)، ومن هذا النوع:

كتاب " المسند "للحارث بن أبي أسامة، كتاب " الصمت وآداب اللسان" لابن أبي الدنيا، كتاب " المجالسة" للدينوري، "مُعجم الصحابةِ"


(١) لسان الميزان (٥/ ٢٣٢).
(٢) التنكيل (١/ ٥٦١).
(٣) انظر: ص ٨٧ من هذا البحث، قال الذهبيّ: ((ابن الجارود صاحب كتاب المنتقى في السنن مجلد واحد في الأحكام لا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدا إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد)). سير أعلام النبلاء (١٤/ ٢٣٩).وقد تتبعت عدداً من الأحاديث التي تُكُلم فيها في المنتقى لعلي أجد لابن الجارود منهجاً معيناً في إخراج مثل هذه الأحاديث فلم يتبين لي إلاّ أنّ أغلب هذه الأحاديث تكلم فيها من جهتين: من جهة العلة الخفية، ومن جهة الانقطاع، والله أعلم.
(٤) شرح علل الترمذي (٢/ ٦٢٤).

<<  <   >  >>