للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلبي من الاشتياق إِلَى ربي مثل شُعَلِ النار التي لا تنطفئ؟!

ولم أرَ مِثْل نارِ (المحبين) (*) نارًا ... تزيدُ بُبُعد موقِدِها اتِّقادًا

ما للعارفين شغل بغير مولاهم، ولا همّ في غيره.

وفي الحديث: "من أصبح وهمه غير الله فليس من الله" (١).

قال بعضهم: من أخبرك أن الله وليه [و] (٢) همه في غيره فلا تصدقه.

وكان داود الطائي يقول في الليل: همك عطّل عليّ الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إِلَى النظر إليك أوبق مني اللذات، وحال بيني وبين الشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب.

ما لي شُغْلٌ سواه ما لي شُغلُ ... ما يصرفُ قلبي عن هواه عذل

ما أصنع إن جَفَا وخَابَ الأملُ ... مني بَدلٌ ومنه مالي بَدَلُ

إخواني: إذا فهمتم هذا المعنى فهمتم معنى قول النبي صلّى الله عليه وسلم: "من شهد أن لا إله إلا الله (صدقًا) (**) من قلبه حرّمه الله عَلَى النار" (٣).

...


(*) الحب: "نسخة".
(١) أخرجه بهذا اللفظ ابن بشران في "الأمالي" (٧/ ١٠٥/ ١)، (ج١٩/ ٣/ ٢) كما في الضعيفة للألباني برقم (٣١١)، والحاكم (٤/ ٣٢٠) من طريق إسحاق بن بشر، ثنا مقاتل بن سليمان عن حماد عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود مرفوعًا.
ونقل العلامة الألباني -رحمه الله- قول ابن بشران: "هذا حديث غريب، تفرد به إسحاق بن بشر" وقال الذهبي في "التلخيص": "إسحاق ومقاتل ليسا بثقتين ولا صادقين".
وحكم عليه العلامة الألباني بالوضع؛ فراجعه في الضعيفة برقم (٣١١).
(٢) سقطت من الناسخ، وبها يستقيم المعنى.
(**) خالصًا: "نسخة".
(٣) أخرجه البخاري (١٢٨).

<<  <   >  >>