للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣١٠٧ - وفي ليلة السابع من ذي الحجة توفي الشيخ الفقيه الصالح أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن عنان الميدومي المالكي بالقاهرة، وصلي عليه بالجامع الأزهر مرتين ثم حمل إلى المصلى ظاهر القاهرة وصلي عليه مرة أخرى، ودفن بسفح المقطم بقرب قبر كافور الأخشيدي.

تفقه على مذهب الإمام مالك -رضي الله عنه- على الفقيه أبي القاسم عبد الرحمان بن سلامة المالكي، وكان من أعيان أصحابه، واشتغل بعلوم النظر، وتصدر بالجامع الأزهر بالقاهرة، وانتفع به جماعة كبيرة، وتولى الخطابة بمنية الأمراء المعروفة بمنية الشيخ ظاهر القاهرة، وأم بالمسجد الذي بالصاغة بالقاهرة إلى حين وفاته. وكان على طريقة السلف من الديانة والصيانة وطرح التكلف وكثرة التودد إلى الناس، وكان يصبر على جفاء الطلبة وكثرة مراجعتهم له، وهو مع ذلك طويل الروح، حسن التفهم، مجتهدا في إيصال ما عنده إليهم، ملازما للاشتغال والإشغال، ومضى على سداد، وأمر جميل.

وكتبت عنه فوائد، وكان لا يذكر مولده إلا أنه قال: ولدت بميدوم من أعمال كورة بوش.

<<  <  ج: ص:  >  >>