للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

محك: المَحْكُ: المُشارَّة والمُنازعة فِي الْكَلَامِ. والمَحْكُ: التَّمَادِي فِي اللَّجاجَة عِنْدَ المُساوَمة والغَضب وَنَحْوِ ذَلِكَ. والمُماحَكَة: المُلاجَّة، وَقَدْ مَحَكَ يَمْحَكُ ومَحِكَ مَحْكاً ومَحَكاً، فَهُوَ ماحِك ومَحِك وأَمْحَكَه غيرهُ؛ وَقَوْلُ غَيْلانَ:

كُلُّ أَغَرَّ مَحِكٍ وغَرَّا

إِنَّمَا أَرَادَ الَّذِي يَلِجُّ فِي عَدْوِه وَسَيْرِهِ. وتَماحك البَيِّعان والخَصْمان: تَلاجَّا؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

يَا ابنَ المَراغَةِ والهِجاء إِذَا التَقَتْ ... أعناقُه، وتَماحَك الخَصْمانِ

وَرَجُلٌ مَحِكٌ ومُماحِك ومَحْكانُ إِذَا كَانَ لَجُوجاً عَسِر الخُلق. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: لَا تَضِيق بِهِ الأُمورُ وَلَا تُمْحِكُه الخُصومُ

؛ المَحْكُ: اللَّجاج، وَفِي النَّوَادِرِ: رَجُلٌ مُمْتحِكٌ وَرَجُلٌ مُسْتَلْحِك ومُتَلاحِك فِي الْغَضَبِ، وَقَدْ أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْغَضَبِ وَفِي الْبُخْلِ. وَابْنُ مَحْكان التَّيْمِيّ السَّعْدِي: مِنْ شُعَرَائِهِمْ.

مرتك: المَرْتَكُ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ «٢»

مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل:

فاقْنَيْ لعلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي ... فِي سَحْبَلٍ، مِنْ مُسُوك الضأْن، مَنْجُوب

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا فِي مَسْكِك إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:

أَين مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَب كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْك جَمَل ثُمَّ مَسْك ثَوْرٍ ثُمَّ مَسْك جَمَل.

وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا كَانَ عَلَى فِراشي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍ

أَيْ جِلْدُهُ. ابْنُ الأَعرابي: وَالْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ فِي مُسُوك الثَّعَالِبِ إِذَا كَانُوا خَائِفِينَ؛ وَأَنْشَدَ المُفَضَّل:

فَيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوك جِيادنا ... وَيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوك الثعالِبِ

قَالَ: فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا مَعْنَاهُ أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا فِي قُدودٍ مِنْ مُسُوك خُيُولِنَا الْمَذْبُوحَةِ، وَقِيلَ فِي مُسُوك أَيْ عَلَى مُسُوكِ جِيَادِنَا أَيْ تَرَانَا فُرْسَانًا نُغِير عَلَى أَعدائنا ثُمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفِينَ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ أَيْ لَا يَعْدَم رَائِحَةً خَبِيثَةً؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَكْتُمُ لُؤْمَهُ جُهْدَه فَيَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهِ. والمَسَكُ: الذَّبْلُ. والمَسَكُ: الأَسْوِرَة وَالْخَلَاخِيلُ مِنَ الذَّبْلِ وَالْقُرُونِ وَالْعَاجِ، وَاحِدَتُهُ مَسَكة. الْجَوْهَرِيُّ: المَسَك، بِالتَّحْرِيكِ، أَسْوِرة مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ:

تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها ... لَهَا مسَكاً، مِنْ غَيْرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ

وَفِي حَدِيثِ

أَبِي عَمْرٍو النَّخَعيّ: رأَيت النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ وَعَلَيْهِ قُرْطان ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان

، وَحَدِيثِ

عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَطُ بِهِ المَسَكُ.

وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:

قَالَ ابْنُ عَوْفٍ وَمَعَهُ أُمية بْنُ خَلَفٍ: فَأَحَاطَ بِنَا الأَنصار حَتَّى جَعَلُونَا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ

أَيْ جَعَلُونَا فِي حَلْقةٍ كالسِّوارِ وَأَحْدَقُوا بِنَا؛ وَاسْتَعَارَهُ أَبو وَجْزَة فَجَعَلَ مَا تُدخِلُ فِيهِ الأُتُنُ أَرجلَها مِنَ الْمَاءِ مَسَكاً فَقَالَ:

حَتَّى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ فِي مَسَكٍ، ... مِنْ نَسْلِ جوَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ

التَّهْذِيبُ: المَسَكُ الذَّبْلُ مِنَ الْعَاجِ كهيئة السِّوار


(٢). قوله: المرتك فارسي معرّب، هكذا في الأَصل غير مفْسر. وفي القاموس: المرتَك: المُردَاسَنجُ. وأَراد الآنك أي الرصاص أسودَه أو أبيضَه.

<<  <  ج: ص:  >  >>