[٣٢٦ - ابن أبي طالب (٣٥٤ - ٤٣٧ هـ)(٩٦٦ - ١٠٤٥ م)]
مكي بن أبي طالب محمد ويقال حمّوش بن مختار القيسي القيرواني أبو محمد نزيل قرطبة، المقرئ النحوي، اللغوي.
قال ياقوت الحموي: «كان أماما عالما بوجوه القراءات، متبحرا في علوم القرآن والعربية، فقيها أديبا متفننا غلبت عليه علوم القرآن فكان من الراسخين فيه.
ولد بالقيروان لسبع بقين من شعبان سنة ٣٥٤/ ٩٦٥ ونشأ بها ورحل إلى مصر سنة ٣٦٧/ ٩٦٨ وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فاختلف بها إلى ابن غلبون المقرئ وغيره من المؤدبين والعلماء ثم رجع إلى القيروان سنة ٣٧٩/ ٩٨٢ وقد حفظ القرآن، واستظهر القراءات وغيرها من الآداب ثم رجع إلى مصر ليتلقى ما بقي عليه من القراءات سنة ٣٨٢/ ٩٩٣، ثم رجع إلى القيروان سنة ٣٨٣/ ٩٩٤ فأقام بها إلى سنة ٣٨٧/ ٩٩٨ فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وغيرهما ثم خرج إلى مكة سنة ٣٨٧ هـ وأقام بها إلى آخر سنة ٣٩٠/ ١٠٠٠ فحج أربع حجج متوالية، وسمع من أكابر علمائها ثم رجع من مكة فوصل إلى مصر سنة ٣٩١/ ١٠٠١ ثم عاد إلى بلدة القيروان سنة ٣٩٢/ ١٠٠٢.
وفي سنة ٣٩٣/ ١٠٠٣ رحل إلى الأندلس فدخل قرطبة في رجب من نفس السنة في أيام المظفر بن أبي عامر، ونزل في مسجد النخلة بالرواقين عند باب العطارين ثم نقله ابن ذكوان القاضي إلى المسجد الجامع فجلس فيه للإقراء ونشر علمه فعلا ذكره ورحل إليه، فلما انصرمت دولة آل عامر