للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"إِنَّ الْمَلا قَدْ أَبَوْا عَلَينَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَينَا"

وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.

٤٥٣٧ - (٠٠) (٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. قَال سَمِعْتُ

ــ

صلى الله عليه وسلم بدل هذا البيت (إن الملا قد أبوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا) الملا مهموز الأصل مقصور هنا وهم أشراف القوم وقيل هم الرجال ليس فيهم نساء أي إن صناديد القوم وأشرافهم قد امتنعوا من إجابتنا إلى الإسلام وإذا أرادوا فتنة ومضرة أبينا وامتنعنا من قبولها وقوله أيضًا (إذا أرادوا فتنة) أي إذا أرادوا فتنتنا وامتحاننا في الحق وتعذيبنا من أجله أبينا أي امتنعنا من ذلك بالمقاومة والتحصن بالخندق ونحوه أو إذا أرادوا إمالتنا عن ديننا أبينا عليهم ذلك يقال فتن المال فلانًا إذا استماله وفتن فلان في دينه بالبناء للمفعول أي مال عنه والفتنة أيضًا الامتحان والاختبار والتعذيب قال في النهاية: وإنكم تفتنون في القبور يريد مسألة منكر ونكير من الفتنة وهي الامتحان والاختبار ثم قال ومنه الحديث فيَّ تفتنون وعني تسألون أي تمتحنون في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي ومنه {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} قال فتنوهم بالنار أي امتحنوهم وعذبوهم اهـ ملخصًا وقال في المصباح أصل الفتنة من قولك فتنت الذهب والفضة إذا أحرقته بالنار ليبين الجيد من الرديء اهـ ذهني (و) كان صلى الله عليه وسلم (يرفع بها) أي بالكلمة الأخيرة وهي كلمة أبينا (صوته) وفي الحديث جواز الارتجاز في مثل هذا قاله القاضي وقال النووي بل فيه استحبابه وقال القاضي وهذا الرجز ليس من قوله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم أنه من قول عامر بن الأكوع وقال النووي وفي هذا الحديث استحباب الرجز ونحوه في حال البناء ونحوه من كل شغل ذي بال كنزح ماء وحفر بئر وبركة ودياسة زرع مثلًا اهـ منه مع زيادة وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الجهاد [٢٨٣٦ و ٢٨٣٧]، وفي مواضع كثيرة ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث البراء رضي الله عنه فقال.

٤٥٣٧ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري ثقة من (٩) (حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت) البراء رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عبد الرحمن بن مهدي

<<  <  ج: ص:  >  >>