للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

أقول: إن كثيرًا من المسلمين الموحدين حقًّا والذين لا يوجهون عبادة من العبادات إلى غير الله عز وجل، ذهنهم خالٍ من كثير من الأفكار والعقائد الصحيحة التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة، فكثير من هؤلاء الموحدين يمرون على كثير من الآيات وبعض الأحاديث التي تتضمن عقيدة وهم غير منتبهين إلى ما تضمنته، مع أنها من تمام الإيمان بالله عز وجل، خذوا مثلا عقيدة الإيمان بعلو الله عز وجل، على ما خلقه، أنا أعرف بالتجربة أن كثيرًا من إخواننا الموحدين السلفيين يعتقدون معنا بأن الله عز وجل على العرش استوى دون تأويل، ودون تكييف، ولكنهم حين يأتيهم معتزليون عصريون، أو جهميون عصريون، أو ماتريدي أو أشعري ويلقي إليه شبهة قائمة على ظاهر آية لا يفهم معناها المُوسوِس ولا المُوسوَس إليه، فيحار في عقيدته، ويضل عنها بعيدًا، لماذا؟ لأنه لم يتلق العقيدة الصحيحة من كل الجوانب التي تعرض لبيانها كتاب ربنا -عز وجل - وحديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فحينما يقول المعتزلي المعاصر: الله - عز وجل - يقول: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} (الملك: الآيتان ١٦-١٧) . وأنتم تقولون: إن الله في السماء، وهذا معناه

<<  <   >  >>