للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

خلافة أبي بكر رضي الله عنه

ثم استُخلف أفضل الصحابة وأولاهم بالخلافة، معدن الوقار، وشيخ الإفتخار، صاحب المصطفى في الغار، سيد المهاجرن والأنصار، الصّدّيق أبو بكر التيمي [عبد الله وقيل عتيق بن أبي قُحافة عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لُؤَي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة] (١)، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب، وهو في العدد مثله صلى الله عليه وسلم، بين كل واحد منهما وبين «مرة» ستة أباء، [وأمه سلمى وهي أم الخير] (٢) بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ابنة عم أبيه، ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياماً وهو أول من أسلم من الرجال، وسبق إلى قول الحق من غير تلعثم ولا شَمَاس (٣)، قال أبو عبيدة (٤): أي لم ينتظر ولم يتمكّث، فبذل نفسه وأنفق ماله، وسمي عتيقاً (٥) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى أبي بكر وقيل: لجمال وجهه. فغلب عليه اسم عتيق لذلك. قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يصلي بالناس أيام مرضه، وبذلك احتج [٢٧] عمر رضي الله عنه على الأنصار يوم السقيفة، فقال: رَضِيَه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا، وأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن


(١) في ح: التميمي.
(٢) كذا في ح والإصابة والإستيعاب. وفي الأصل و ع: «واسم أمه أسماء»
(٣) في ع: «من غير تعليم ولا سهر».
(٤) في ح: أبو عبيد.
(٥) في ع: زيادة هي « … عتيقاً لعتاق وجهه أو»

<<  <  ج: ص:  >  >>