للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأستفيد منه مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال التي ترضي الله وتقرب لديه، فإن القرآن الكريم يدعو إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، ويعلمنا فرائض الله التي علينا، ويعلمنا ما نهى الله عنه، ويعلمنا طريق الرسل قبلنا، ويعلمنا صفات الأنبياء والمؤمنين وأخلاق الأنبياء والمؤمنين، يعلمنا صفات أهل الجنة وأخلاقهم، يعلمنا صفات أهل النار وأخلاقهم، كل هذا في القرآن العظيم، وهل هناك فائدة أكبر من هذه الفائدة؟ هل هناك في الدنيا شيء أكبر من هذه الفوائد؟ أن تعلم ما يرضي الله عنك، وما يغضبه عليك، وأن تعلم أسماءه سبحانه وصفاته، وأن تعلم صفات الأبرار، والأخيار، والمؤمنين حتى تأخذ بها، وأن تعلم صفات أهل الجنة حتى تأخذ بها، وأن تعلم صفات الأشرار والكفار وأهل النار حتى تحذرها، هل هناك شيء أفضل من هذا؟

أما الغناء فإنه لا يستفيد منه إلا من مرض قلبه، وانحرف عن الهدى، وزاغ عن الحق، هذه الفائدة من الغناء، قال ابن مسعود رضي الله عنه فيما صح عنه: «الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل (١) » . والله يقول في كتابه العظيم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (٢) من يشتري: أي


(١) رواه أبو داود في الأدب برقم (٤٢٧٩)
(٢) سورة لقمان الآية ٦

<<  <  ج: ص:  >  >>