فإن أراد أحدهما أن يسقي بحقه منه أرضًا لا شرب لها منه فوجهان.
وقيل: ينتفع كل واحدٍ قدر حاجته فقط، إن قلنا: لا يملك الماء.
وإن طلب أحدهما قسمة عين أو بيعها وأبى الآخر وهي مما لا تنقسم إجبارًا أمرا بالبيع، فإن أبيا باع الحاكم عليهما وقسم ثمنها.
فصل:
للشركاء القسمة بأنفسهم وبقاسم نصبوه، أو نصبه حاكم بطلبهم. وأجرته بقدر الإملاك، نص عليه.
وقيل: بعدد الملاك إن تعذر من بيت المال.
ويكون المنصوب عدلًا عارفًا بالقسمة، وإن كان عبدًا.
وقيل: إن نصبوه لم تشترط عدالته، ولم تلزم قسمته إلا برضاهم، وإن كان عدلًا لزمت.
ولا بد من قاسمين مع الرد أو التقويم.
وقيل: يكفي واحد، كما لا رد فيه ولا تقويم.
ويعدل القاسم السهام بالأجزاء إن تساويا، أو بالمساحة. وإن اختلفا فبالقيمة أو الرد إن اقتضته.
وإذا تمت القرعة لزمت القسمة.
وقيل: يعتبر الرضا بعد ذلك فيما فيه رد.
وله إخراج السهام على الأسماء، وعكسه أحوط، فيكتب اسم كل شريك في رقعة ثم تدرج إن شاؤا في بنادق- كما سبق- ويعطي من لم يحضر ذلك، ويقول له القاسم: أخرج بندقة على هذا السهم، فمن خرج اسمه كان له،