للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨٠٠ - المستعين (١):

صاحب الأندلس، الملقب بالمستعين، أبو الربيع، سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر لدين الله عبد الرحمن، الأموي، المرواني، الأندلسي.

خرج على ابن عمه المؤيد بالله هشام على رأس عام أربع مائة، والتف عليه البربر بالأندلس، وغلبوا على قلعة رباح، وملكوه، وجمعوا له أموالًا نحو المائة ألف دينار، فسار بهم إلى طليطلة، فحاربهم، واستولى عليها، وذبح واليها، ثم هزم عسكرًا واقعوه، ثم قصد قرطبة، فبرز لقتاله جيش محمد بن عبد الجبار المهدي، فحطمهم سليمان، وغرق خلق منهم في النهر، وقتل خلق، وكانت ملحمةً كبرى، ذهب فيها عدة من العلماء والصلحاء، فعمد المهدي، فأخرج المؤيد بالله، بعد أن زعم أنه مات، فأجلسه للناس، وجعل القاضي ابن ذكوان يقول: هذا أمير المؤمنين، وإنما ابن عبد الجبار نائبه. فقالت البربر: يا ابن ذكوان! بالأمس تصلي عليه، واليوم تحييه! وأما الرعية فخرجوا يطلبون أمانًا من سليمان، فأكرمهم، واختفى ابن عبد الجبار، واستوسق لسليمان الأمر، ودخل القصر، ووارى الناس قتلاهم، فكانوا اثني عشر ألفًا، وهرب ابن عبد الجبار إلى طليطلة، فقاموا معه، واستنجد بالفرنجية، وبعث إليهم من بيت المال بذهب عظيم، فلله الأمر، ثم أقبل في عسكر عظيم، فكان المصاف على عقبة البقر بقرب قرطبة، فينهزم ابن عبد الجبار، وقتل من الفرنج ثلاثة آلاف، وغرق خلائق، ثم


(١) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني برقم ترجمة عام "٣٨٠٠"، وبتعليقنا رقم "٧٣٤".

<<  <  ج: ص:  >  >>