للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٢٥٧ - حدثنا إبراهيم، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمرو رَضِيَ الله عَنْهما، قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: " إن الله تعالى لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ غَفَرَهُ، إِنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَأَتَى رَاهِبًا فَقَالَ لَهُ: قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ. ثم أتى راهباً آخَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وتسعين نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ ، قال: لا، فقتله. ثم أتى آخر، فأخبره أنه قتل مائة نفس، فهل تجد لي من توبة؟ ، فقال: لَقَدْ أَسْرَفْتَ، وَمَا أدري، ولكن ها هنا قَرْيَتَانِ، إحداهما يُقَالُ لَهَا: نَضْرَةُ، أَهْلُهَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَا يَثْبُتُ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ، وَالْأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: كَفْرَةُ، أَهْلُهَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، لَا يَثْبُتُ [فِيهِمْ] غَيْرُهُمْ، فَانْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ نَضْرَةَ، فإن عملت عملهم وتبت، فلا تشك فِي تَوْبَتِكَ، فَانْطَلَقَ يُرِيدُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ، أَدْرَكَهُ أَجَلُهُ، فسألت الملائكة عليهم السلام ربها، قال جل وعلا: انْظُرُوا أَيِّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَاكْتُبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى نَضْرَةَ بِقَدْرِ أُنْمُلَةٍ، فَكَتَبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا ".

<<  <  ج: ص:  >  >>