للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للخبر (١)، مع أنَّ مذهبه وجوب فعلها على الفور (٢).

وإذا كانت أوامر الله ورسوله المطلقة على الفور فكيف المقيَّدة؟ ولهذا أوجب الفوريَّة في المقيَّدة أكثرُ مَنْ نفاها في المطلقة.

وأمَّا ما تمسَّكوا به من القياس على قضاء رمضان فجوابه من وجهين:

أحدهما: أنَّ السُّنَّة فرَّقت بين الموضعين؛ فجوَّزت تأخير قضاء رمضان، وأوجبت فعل المنسيَّة عند ذكرها، فليس لنا أنْ نجمع ما (٣) فرَّقت السُّنَّة بينهما.

الثَّاني: أنَّ هذا القياس حُجَّة عليهم، فإنَّ تأخير رمضان إنَّما يجوز إذا لم يأتِ رمضان آخر، وهم يجوِّزون تأخير الفائتة وإنْ أتى عليها أوقات صلواتٍ كثيرة، فأين القياس؟

وأمَّا قولهم: لو وجب الفور لما جاز التَّأخير لأجل الشيطان (٤) فقد تقدَّم جوابه. وهو: أنَّ الموجبين للفور (٥) يجوِّزون التَّأخير اليسير


(١) "للخبر" ليست في س.
(٢) المغني لابن قدامة (٢/ ٣٤٧)، والشرح الكبير لابن أبي عمر (٣/ ١٩٣).
(٣) ض وس: "بين ما".
(٤) س: "الشياطين".
(٥) ض: "الموقتين بالفور"، س: "القائلين بالفورية".

<<  <  ج: ص:  >  >>