للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو لم يمكنهم إلَّا الإيماء أتَوا (١) بها على دوابِّهم، إلى غير القبلة في وقتها.

ولو قُبِلَت منهم في غير وقتها وصحَّت لجاز (٢) لهم تأخيرها إلى وقت الأمن، وإمكان الإتيان بها. وهذا يدلُّ على أنَّها بعد خروج وقتها لا تكون صحيحةً (٣) جائزةً ولا مقبولةً منهم، مع هذا العذر الذي أصابهم في سبيله، وجهاد أعدائه.

فكيف تُقْبَل وتصحُّ من صحيحٍ مقيمٍ، لا عذر له ألبتَّة، وهو يسمع داعي الله جهرةً، فيَدَعها حتى يخرج وقتها، ثم يصلِّيها في غير الوقت؟!

وكذلك لم يُفْسَح في تأخيرها عن وقتها للمريض (٤)، بل أمره أنْ يصلِّي على جنبه، بغير قيامٍ ولا ركوعٍ ولا سجودٍ، إذا عَجَز عن ذلك. ولو كانت تُقْبَل منه وتصحُّ (٥) في غير وقتها لجاز له تأخيرها إلى زمن الصِّحَّة.

فأَخْبِرُونا: أي كتابٍ، أو سنةٍ، أو أثَرٍ عن صاحبٍ نَطَق بأنَّ من أخَّر الصَّلاة وفوَّتها (٦) عن وقتها الذي أمر الله بإيقاعها فيه عمدًا= يقبلها الله منه بعد خروج وقتها، وتصحُّ منه، وتبرأ ذمَّته منها، ويثاب عليها ثواب من أدَّى


(١) ض: "يمكنهم إلا بما .. ". س: " .. وأتوا".
(٢) س: "لأجاز".
(٣) "صحيحة" ليست في س وط.
(٤) هـ وط: "للمرض".
(٥) ط: "يصح".
(٦) "وفوَّتها" ليست في س.

<<  <  ج: ص:  >  >>