للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الدكتور طه حسين إبان إشرافه على «دار الكاتب المصري» اليهودية، وقد نقل أحمد أمين كثيرًا من الشبهات عن الحديث النبوي في كتابيه " فجر الإسلام " و " ضُحَاهُ " كما نقل عنه الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه " نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي ".

وقد رَدَّدَتْ هذه الشبهات كُتُبٌ عِدَّةٌ: منها جورجي زيدان في كتابه " تاريخ التمدن الإسلام "، وإبراهيم اليازجي في كتابه " حضارة الإسلام في السلام " وفليب حتي في كتابه " تاريخ العرب المطول "، وَرَدَّدَ هذه الأفكار: كُتَّاب " دائرة المعارف الإسلامية "، وكارل بروكلمان في كتابه " تاريخ الشعوب الإسلامية " ومؤلف كتاب " السيادة العربية " (١) وكريمر في كتابه " الحضارة الإسلامية ".

ولا ريب أَنَّ هذه المؤلفات كلها تحمل أهواء الاستشراق والغزو الفكري في محاولة انتقاص السُنَّة النبوية، إلى جانب الشريعة والقرآن وتاريخ الرسول والفكر الإسلامي كله، ولا ريب أَنَّ دعوتها إلى إثارة الشبهات حول الحديث النبوي والدعوة إلى الاكتفاء بالنص القرآني عمل خطير، هو محاولة للفصل بين النص والتطبيق في الإسلام، وهو أخطر الجوانب وأهمها: هذا التطبيق المتمثل في «الأسلوب» الذي اتبعه الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في تنفيذ النص القرآني، ومن هنا فإنَّ النص القرآني وحده لا يكفي المسلمين اليوم، ولا يحقق لهم إسلامًا


(١) [هو المستشرق فان فلوتن].

<<  <   >  >>