للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

...........................................................................................................


فيه، ثم رأيت أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث من سنن الترمذي ٢/٥٠٤ ذكر أنه بحث عنه فلم يجده في المسند. وعن درجة الحديث فقد صرّح أحمد شاكر بمخالفته للترمذي في حكمه على هذا الحديث. وذهب إلى أنه حديث حسن إن لم يكن صحيحاً. قال: وقد ترجمنا رواته وبيّنا أنهم ثقات وشاهده الحديث الذي أشار إليه الترمذي عن أنس. قال: وحديث أنس هذا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٢٠٥ بلفظ: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضعوا ثيابهم أن يقولوا: بسم الله". وقال: أي الهيثمي "رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما: فيه سعيد بن مسلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان، وابن عدي. وبقية رجاله موثقون" ا?. قال أحمد شاكر: فهذا شاهد لا بأس به لحديث الباب. ا?. وأحمد شاكر فيما ذكره عن المباركفوري من كونه نقل عن المناوي أنه صحح الحديث بهذا الإسناد لم يورد تعقيب المباركفوري عليه، مما يفهم منه أنه مقر له فيما قاله؛ وإزالة للبس أحببت التنبيه على ذلك، وذكر ما عقب به المباركفوري على المناوي مقراً الترمذي في حكمه على هذا الحديث، قال: قلت: إسناد الترمذي ليس بصحيح كما صرّح به بقوله: "وإسناده ليس بذاك" أي ليس بالقوي؛ لأن محمد بن حميد الرازي شيخ الترمذي ضعيف. ا?. وكذا أقرّ الترمذي ناصر الدين الألباني، فإنه لما نقل صاحب "مشكاة المصابيح" ١/١١٦ قول الترمذي ذلك قال الألباني معلقاً عليه: وهو كما قال لكن الحديث صحيح له شواهد ذكرتها في إرواء الغليل رقم (٨) ا?. انظر "المطالب العالية" ١/١٦ فإن فيه شاهد الحديث على هذا من حديث أبي سعيد الخدري رفعه.
والحاصل أن إسناد هذا الحديث غير قوي وفيه علل غير ابن حميد، ليس هذا موضع تبيينها، أظهرها عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي عمرو بن عبد الله فإنه من المدلسين الذين لا تقبل أحاديثهم، ما لم يصرحوا بالتحديث أو السماع

<<  <  ج: ص:  >  >>