وَتُوُّفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبَعَاءِ بَعْدَ صَلاةِ الْعَتْمَةِ، الْخَامِسَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةِ بِبُشْتَنْقَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ حُمِلَ إِلَيْهَا لاعْتِدَالِ الْهَوَاءِ وَخِفَّةِ الْمَاءِ، وَنُقِلَ فِي اللَّيْلَةِ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَدُفِنَ فِي يَوْمِ الأَرْبَعَاءِ بِدَارِهِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ سِنِينَ إِلَى مَقْبَرَةِ الْحُسَيْنِ بِجَنْبِ وَالِدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَرَوَاهُ عَنْهُ: الإِمَامُ إِلْكِيَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الطَّبَرِيُّ الْهَرَّاسِيُّ.
كَانَ مِنْ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ، خَرَجَ إِلَى نَيْسَابُورَ وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى الإِمَامِ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَّيْنِيِّ مُدَّةً وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَرُءُوسِ الْمُعِيدِينَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ نَيْسَابُورَ إِلَى بَيْهَقَ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً عَلَى التَّدْرِيسِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى الْعِرَاقِ وَوَلِيَ التَّدْرِيسَ بِالْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ بِبَغْدَادَ إِلَى أَنْ تُوُّفِّيَ.
سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أُسْتَاذِهِ الإِمَامِ أَبِي الْمَعَالِي، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الصَّفَّارِ، وَغَيْرِهِمَا وَحَدَّثَ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْدَلُسِيُّ وَغَيْرُهُما.
وَتُوُّفِّيَ بِبَغْدَادَ عَصْرَ يَوْمِ الْخَمِيسِ غُرَّةِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِ مِائَةِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِبَابِ أَبْرَزَ فِي تُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ رَضِيَ اللُّه عَنْهُمْ.
وَرَوَاهُ عَنْهُ: الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِلَفَةَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ.
وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةِ تَخْمِينًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute