للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولد بمكة يوم ٢٠ رجب سنة ٨٩١ هـ / ٢٣ يوليو ١٤٨٦ م.

أمّه من عائلة بني فهد واسمها كمالية بنت المحبّ أبي بكر أحمد بن محمد بن فهد الهاشمية المكية.

اهتم به والده العز من عهد طفولته فوجّهه نحو العلم والدرس، حتى أنه كان يصطحبه الحلقات العلم بالحرم المكي والطفل لم يتجاوز الرابعة من عمر (١).

حفظ جار الله القرآن وأخذ عن والده كتبا كثيرة منها الكتب الحديثية الكبيرة ولازمه في الإقامة والرحلة إذْ رحل معه إلى المدينة وإلى الطائف، فكان فيها آخذا ومتعلما. ومن بين الكتب التي أخذها عنه مجموعة من كتب السيرة والتاريخ من بينها تاريخ مكة للأزرقي.

وتوجّه بعد ذلك جار الله إلى الرحلات العلمية خارج الحجاز فكانت رحلته الأولى إلى القاهرة سنة ٩١٣ هـ لطلب الحديث (٢). ثم تعددت بعد ذلك رحلاته إلى القاهرة كلما رحل إلى الشام أو قصد بلاد العثمانيين.

ورحل في ربيع الأول سنة ٩١٤ هـ إلى اليمن وبقي بها أربعة أشهر لازم فيها المؤرخ عبد الرحمن الديبع الذي قال عنه "لازمني مدة إقامته بزبيد وحمل عني كثيرا" (٣).

وكانت لجار الله بن فهد ثلاث رحلات إلى الشام. الأولى منها كانت خاصة بزيارة بلاد الشام والأخذ عن علمائها. والرحلتان الباقيتان كان فيها جار الله مارًا ببلاد الشام عندما كان قاصدا بلاد العثمانيين، بورصا وإسطنبول.

الرحلة الأولى: سنة ٩٢٢ هـ. وفيها أقام بدمشق وحلب. ثم غادر الشام راجعا إلى مكة في شهر جمادى الثانية سنة ٩٢٣ هـ. بعد أن نال من العلم زادا مفيدا


(١) السخاوي: الضوء اللامع ٣: ٥٢.
(٢) جار الله بن فهد: تحفة الناس ص ١٥٢.
(٣) ابن الديبع: الفضل المزيد، على بغية المستفيد ص ٢١٥.