للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وذلك يضع الأساس للتكافل الاجتماعي باعتباره حقا من حقوق الإنسان.

وإلى جانب ذلك مجموعة من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، تجعل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالبنيان يشد بعضه بعضا، وتصور المسلم كأنه عضو أخيه المسلم، يشتكي لشكواه، وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - مسؤولية المجتمع عن كل فرد محتاج فيه، في عبارة قوية في إنذارها للفرد والمجتمع: «ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه» (١) .

ويصل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تحميل المجتمع ومن يقوم عليه مسؤولية الضعيف والمحتاج، إلى مدى لا ينال حتى في هذا العصر، عصر حقوق الإنسان المزعومة.

يقول الرسول- صلوات الله عليه وسلامه-: «من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي» (٢)


(١) رواه البخاري في الأدب المفرد (١١٢) والطبراني في الكبير (٣ / ١٧٥ / ١) والحاكم في المستدرك (٤ / ١٦٧) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الكفالة بلفظ: (فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته.) ومسلم في كتاب الفرائض باب من ترك مالا فلورثته.

<<  <   >  >>