للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعنهم

ثم بعد قتل عثمان مظلوما شهيدا اجتمع أهل الحل والعقد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم وتوجهوا إلى علي رضي الله عنه فبايعوه بالخلافة لأنها قد انحصرت فيه ولا يستحقها أحد مع وجوده لكثرة فضائله التي لا تحصى. منها أسبقيته للإسلام ولم يعبد وثنا قط وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخوه بالمؤاخاة وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين وأبو سبطيه الحسن والحسين وجد آله الطاهرين وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين والزهاد المذكورين والخطباء المعروفين وأحد من جمع القرآن وعرضه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أمره أن يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانته والودائع والوصايا التي كانت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يلحقه بأهله، ففعل ذلك ونام في فراشه الذي كان المشركون يراقبونه فيه ليقتلوه - صلى الله عليه وسلم -، ففداه بذلك بنفسه. وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سائر المشاهد

<<  <   >  >>