للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مسألة - من سنن الوضوء غسل الكفين ثلاثا.]

وقد سبق أيضا الكلام عن هذه المسألة.

[مسألة - من سنن الوضوء البداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة والاستنشاق.]

وقد سبق ذكر أن المضمضة والاستنشاق من الوجه، فجعل الترتيب بين أجزاء العضو الواحد مستحب كنحو تقديم اليمنى على اليسرى.

[مسألة - من سنن الوضوء المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم.]

والدليل على المبالغة في الاستنشاق ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما عن لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ««أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما»» والدليل على المبالغة في المضمضة الأمر بالإسباغ كما سيأتي في المسألة التالية.

قال موفق الدين في "المغني" (١/ ٨٩): (المضمضة: إدارة الماء في الفم. والاستنشاق: اجتذاب الماء بالنفس إلى باطن الأنف. والاستنثار: إخراج الماء من أنفه. ولا يجب إدارة الماء في جميع الفم، ولا إيصال الماء إلى جميع باطن الأنف، وإنما ذلك مبالغة مستحبة في حق غير الصائم).

وقال في (١/ ٧٧): (المبالغة في الاستنشاق: اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف، وذلك سنة مستحبة في الوضوء، إلا أن يكون صائما فلا يستحب، لا نعلم في ذلك خلافا ... المبالغة في المضمضة إدارة الماء في أعماق الفم وأقاصيه وأشداقه).

[مسألة - من سنن الوضوء المبالغة في غسل سائر الأعضاء مطلقا.]

قال موفق الدين في "المغني" (١/ ٧٨): (المبالغة مستحبة في سائر أعضاء الوضوء؛ لقوله - عليه السلام -: «أسبغ الوضوء». والمبالغة في سائر الأعضاء بالتخليل، وبتتبع المواضع التي ينبو عنها الماء بالدلك والعرك ومجاوزة موضع الوجوب بالغسل. وقد روى نُعَيْمِ بْنِ عبد الله، «أنه رأى أبا هريرة يتوضأ، فغسل وجهه ويديه حتى كاد أن يبلغ المنكبين، ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن أمتي يأتون يوم القيامة

<<  <   >  >>