للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٠١٣٠ - أنس رفعهُ: «أتاني جبريلُ - عليه السلام - وفي يدهِ مرآةٌ بيضاءُ فيها نكتةٌ سوداءُ، فقلتُ: ما هذه يا جبريلُ؟ قال: هذه الجمعةُ يعرضها عليك ربُك لتكونَ لك عيدًا، ولقومك من بعدك، تكونُ أنت الأولُ ويكون اليهود والنصارى من بعدك، قال: ما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خيرٌ، لكم فيها ساعةٌ، من دعا ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه الله إياهُ، أو ليس له بقسمٍ إلا ذخرٌ له ما هو أعظمُ منهُ، أو تعوذ فيها من شرٍ هو عليه مكتوبٌ إلا أعاذهُ منهُ، أو غيرُ مكتوبٌ إلا أعاذهُ من أعظم منه، قلتُ: ما هذه النكتة السوداء فيها قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأنام عندنا ونحنُ ندعوه في الآخرة يوم المزيد،

قلتُ: لم تدعونهُ يوم المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك تعالى اتخذ في الجنة واديًا أفيحُ من مسكٍ أبيضَ، فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى من عليين على كرسيهِ، ثم حفَ الكرسي بمنابرَ من نورٍ، وجاءُ النبيون حتى يجلسون عليها، ثم صف الناس بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسون عليها ثم يجيءُ أهلُ الجنةِ، حتى يجلسونَ على الكثبِ، فيتجلَّى لهم ربهم تعالى، حتى ينظرونَ إلى وجههِ وهو يقولُ: أنا الذي صدقتُكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محلُّ كرامتي، فأسألوني، فيسألونهُ الرضا، فيقولُ تعالى: رضائي أحلُّكم داري وأنا لكم كرامتي، فاسألوني، فيسألونهُ حتى تنتهي رغبتهم، فيفتحُ لهم عند ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ، إلى مقدار منصرفِ الناسِ يوم الجمعةِ، ثم يصعدُ تعالى على كرسيهِ، فيصعدُ معه الشهداءُ والصديقونَ، أحسبهُ قال: ويرجعُ أهلُ الغرفِ إلى غرفهم درةً بيضاءَ لا قصمٌ ولا فصمٌ، أو ياقوتةً حمراء أو زبرجدةً خضراءُ منها غرفُها وأبوابُها، مطردةً فيها أنهارُها، متدليةٌ فيها ثمارها، فيها أزواجُها وخدمها، فليسوا إلى شيءٍ أحوجُ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادوُا فيه كرامةً، وليزدادُوا فيه نظرًا

إلى وجهِهِ تعالى ولذلك دُعى يوم المزيدِ». للبزار والكبير والأوسط والموصلى. (١)


(١) البزار كما في "كشف الأستار" (٤/ ١٩٤ / ٣٥١٩)، و"الأوسط" (٧/ ١٥/٦٧١٧)، وأبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٢٨ ـ ٢٢٩/ ٤٢٢٨) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"
(١٠/ ٤٢٧): البزار والطبراني وأبو يعلى باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح وإسناد البزار فيه خلاف، وقال الألباني في صحيح الترغيب (٣٧٦١): حسن لغيره.