للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لقد القت كتب في فيزيولوجيا الهضم، ولكن كل عام ياتي باكتشافات جديدة، مدهشة في هذا الموضوع تجعله جديدا دائما، ونحن إذا نظرنا إلى الهضم على انه عملية في معمل كيموي، والى الطعام الذي نأكله، على انه مواد غفل، فاننا ندرك توا أنه عملية عجيبة، إذ يهضم تقريبا كل شيء يؤكل ما عدا المعدة نفسها.

فاولا نضع في هذا المعمل أنواعا من الطعام كمادة غفل دون أي مراعاة للمعمل نفسه، أو تفكير في كيفية معالجة كيميا الهضم له! فنحن نأكل شرائح اللحم والكرنب، والحنطة والسمك المقلي، وندفعها باي قدر من الماء، ثم نختمها بالخمر والخبر والفول. وقد نضيف إلى كل ذلك كبريتا وعسلا أسود، كدواء في الربيع.

ومن بين هذا الخليط، تختار المعدة تلك الأشياء التي هي ذات فائدة، وذلك بتحطيم كل صنف من الطعام إلى اجزائه الكيموية، دون مراعاة للفضلات، وتعيد تكوين الباقي إلى بروتينات جديدة تصبح غذاء لمختلف الخلايا. وتختار اداة الهضم الجمر والكبريت واليود والحديد وكل المواد الأخرى الضرورية وتعني بعدم ضياع الاجزاء الجوهرية، وبامكان انتاج الهرمونات، وبان تكون جميع الحاجات الحيوية للحياة

<<  <   >  >>