قُلْتُ لَهُ فَسِّرْ لِي مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَحْوَالِ هَذِهِ الرُّبَاعِيَّاتِ مِنْ قَلْبٍ صَافٍ بِشَرْحٍ كَافٍ وَبَيَانٍ شَافٍ طَلَبًا لِلْأَجْرِ الْوَافِي
فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى كِتْبَتِهَا هِيَ أَخْبَارُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَائِعُهُ وَالصَّحَابَةِ وَمَقَادِيرُهُمْ وَالتَّابِعِينَ وَأَحْوَالُهُمْ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَتَوَارِيخُهُمْ مَعَ أَسْمَاءِ رِجَالِهِمْ وَكُنَاهُمْ وَأَمْكِنَتُهُمْ وَأَزْمِنَتُهُمْ كَالتَّحْمِيدِ مَعَ الْخُطَبِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الرُّسُلِ وَالْبِسْمِ مَعَ السُّوَرِ وَالتَّكْبِيرِ مَعَ الصَّلَوَاتِ مِثْلِ الْمُسْنَدَاتِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَالْمَوْقُوفَاتِ وَالْمَقْطُوعَاتِ فِي صِغَرِهِ وَفِي إِدْرَاكِهِ وَفِي كُهُولَتِهِ وَفِي شَبَابِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ وَعِنْدَ شُغْلِهِ وَعِنْدَ فَقْرِهِ وَعِنْدَ غِنَاهُ بِالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْبُلْدَانِ وَالْبَرَارِي عَلَى الْأَحْجَارِ وَالْأَصْدَافِ وَالْجُلُودِ وَالْأَكْتَافِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُهُ نَقْلُهَا إِلَى الْأَوْرَاقِ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ وَعَمَّنْ هُوَ دُونَهُ وَعَنْ كِتَابِ أَبِيهِ يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ بِخَطِّ أَبِيهِ دُونَ غَيْرِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى طَالِبًا لِمَرْضَاتِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا وَافَقَ الْكِتَابَ مِنْهَا وَنَشَرُهَا بَيْنَ طَالِبِيهَا وَمُجْتَنِيهَا وَالتَّأْلِيفُ فِي إِحْيَاءِ ذِكْرِهِ بَعْدَهُ
ثُمَّ لَا تَتِمُّ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إِلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ أَعْنِي مَعْرِفَةَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute