للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي رواية: "ليسا مما ينسج بنو آدم، وذهب رجلان ليحفرا له قبرا فجاءا فقالا: قد أصبنا قبرا محفورا في صخرة، كأنما رفعت الأيدي عنه الساعة. فكفنوه ودفنوه، ثم التفتوا فلم يروا شيئا".

وأخرجه أحمد في الزهد عن عبد الله بن سلمة، وفي آخره: "فقال بعضنا لبعض: لو رجعنا فعلمنا قبره، فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر".

أخرج ابن أبي شيبة عن هذيل قال: "أرواح آل فرعون في جوف طير سود، تغدو وتروح على النار، فذلك عرضها".

وأخرج اللالكائي وغيره عن ابن مسعود قال: "أرواح آل فرعون في أجواف طير سود، فيعرضون على النار كل يوم مرتين، فيقال لهم: هذه داركم، فذلك قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} ١".

ولابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد في الآية قال: "فهم اليوم يغدى بهم ويراح إلى أن تقوم الساعة".

وللشيخين عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار، فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة" ٢.

وللالكائي الحديث بلفظ: "ما من عبد يموت إلا وتعرض روحه" إلخ.

ولهناد عنه مرفوعا: "إن الرجل ليعرض عليه مقعده من الجنة والنار غدوة وعشية في قبره".


١ سورة غافر آية: ٤٦.
٢ البخاري: الجنائز (١٣٧٩) , ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٦٦) , والترمذي: الجنائز (١٠٧٢) , والنسائي: الجنائز (٢٠٧٠ ,٢٠٧١ ,٢٠٧٢) , وابن ماجه: الزهد (٤٢٧٠) , وأحمد (٢/١٦ ,٢/٥٠ ,٢/١١٣ ,٢/١٢٣) , ومالك: الجنائز (٥٦٤) .

<<  <   >  >>