للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإعادة جماعة (١) ويحرم تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة

حتى ما له سبب (٢).

باب صلاة الجماعة (٣)

(١) (وإعادة جماعة) وهذا قول الحسن والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا تعاد الفجر ولا العصر في وقت النهي لعموم النهي، ولنا ما روي جابر بن زيد بن الأسود عن أبيه قال "شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة فصليت معه الصبح في مسجد الخيف وأنا غلام شاب، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال عليَّ بهما فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، قال: لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة" رواه أبو داود وهذا صريح في إعادة الصبح، والعصر مثلها.

(٢) (حتى ما له سبب) هذا المذهب، فلا يجوز ابتداء تطوع في هذه الأوقات لا سبب له وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي، وعن أبي نصرة قال "صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر بالمخمص فقال: إن هذه الصلاة عرضت على من قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد" رواه مسلم وحديث أم سلمة يدل على قضاء ما فات.

(٣) (صلاة الجماعة) شرع لهذه الأمة ببركة نبيها محمد - صلى الله عليه وسلم - الاجتماع للعبادة في أوقات معلومة: فمنها ما هو في اليوم والليلة للمكتوبات، ومنها ما هو عام في السنة وهو الوقوف بعرفة، ومنها ما هو في الأسبوع وهو صلاة الجمعة ومنها ما هو في السنة متكرر وهو صلاة العيدين لجماعة كل بلد، وذلك لأجل التواصل والتواد وعدم التقاطع.

<<  <  ج: ص:  >  >>