للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب إزالة النجاسة (١)

يجزئ في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض غسلة واحدة تذهب

بعين النجاسة (٢)، وعلى غيرها سبع (٣) إحداها بتراب في نجاسة كلب وخنزير (٤)

(١) (إزالة النجاسة) أي تطهير موارد الأنجاس.

(٢) (بعين النجاسة) المائعة كالبول والخمر ونحوهما، طهورهما أن تغمر بالماء بحيث يذهب لون النجاسة وريحها، فإن لم يذهبا لم تطهر، لأن بقاءهما دليل بقاء النجاسة، والدليل على ذلك ما روى أنس قال "جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهرق عليه" متفق عليه، ولا نعلم في ذلك خلافًا.

(٣) (سبع) لما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا أولاهن بالتراب" رواه مسلم.

(٤) (وخنزير) لا يختلف المذهب في نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما، روى ذلك عن عروة وهو قول الشافعي وأبى عبيد وبه قال أبو حنيفة في السؤر. وقال مالك والأوزاعي: سوءرهما طاهر، وإن ولغ في طعام لم يحرم أكله، وروى أبو سعيد "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها فقال: لها ما حملت في بطونها، ولنا ما غبر طهور" رواه ابن ماجة. ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا" متفق عليه. ولمسلم "فليرقه ثم ليغسله سبع مرار" ولو كان سؤره طاهرًا لم يجز إراقته ولا وجب غسله.

<<  <  ج: ص:  >  >>