للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حرم بملك يمين إلا أمة كتابية، ومن جمع بين محللة ومحرمة في عقد صح فيمن تحل (١)، ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره.

[باب الشروط والعيوب في النكاح]

إذا شرطت طلاق ضرتها (٢)، أو أن لا يتسرى، أو أن لا يتزوج عليها، أو لا

يخرجها من دارها (٣)

(١) (صح فيمن تحل) هذا المذهب، وبه قال مالك والثوري وأصحاب الرأي، مثاله عقد على أخته وأجنبية معًا بأن يكون لرجل أخت وابنة عم إحداهما رضيعة للمتزوج فيقول له زوجتكهما فيقبل ذلك فالمنصوص صحة نكاح الأجنبية. ونص فيمن تزوج حرة وأمة يثبت نكاح الحرة ويفارق الأمة.

(٢) (طلاق ضرتها) لأن لها فيه نفعًا، وحكم شرط بيع أمته حكم شرط طلاق ضرتها على الصحيح من المذهب قاله في الإِنصاف.

(٣) (من دارها إلى آخره) هذا المذهب، روي ذلك عن عمر وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص، وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والأوزاعي، وحكى القاضي أبو الحسين عن شيخه أبي جعفر رواية أنه لا يصح شرط أنه لا يسافر بها ولا يتزوج عليها ولا يتسرى، وبه قال الزهري ومالك والليث والثوري والشافعي وابن المنذر لقوله عليه الصلاة والسلام "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط"، ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: "إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج" متفق عليه، لأنه قول من سمينا من الصحابة ولا نعرف لهم مخالفًا في عصرهم فكان إجماعًا، وروى الأثرم بإسناده أن رجلًا تزوج امرأة وشرط لها دارها فأراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال الرجل إذا تطلق. فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط.

<<  <  ج: ص:  >  >>