للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  < 

فما صبروا ولا عطفوا علينا ... وندعوهم، فما سُمِعَ النداءُ

وكنتُ مَهيرةً فيكم فأمسي ... ومهري فيكمُ الأسَلُ الظِماءُ

وكانَتْ صفوتي من سَبي عجْلٍ ... حُسَينة من كواعِب كالظباء

وهبناها لأبجر إذْ أتانا ... وفينا غيرها منهم نساء

فكانَ ثوابُه منها جياداً ... وسَوْقَ هُنَيْدَةٍ فيها رِعاءُ

وفي ذلك يقول جرير للأخطل:

ورأتْ حسينَةُ بالعداب فوارسي ... تحوي النهابَ وتقْسِمُ الأنفالا

كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، قال: قالت أم عامر بنت معن العجلية تهجو ابني قيس بن ثعلبة. ورواها أبو عبيدة لها أيضاً:

قُبحاً لزمٍّ وأبيات لها حُصُر ... إذا السَراب جرى ميلاً إلى ميلِ

لو كنت فاخرةً أعطيت غيركم ... ولا دَبِيبَ لكم أولادَ مجهولِ

سودٌ جَعاسيسُ لا تحظى هَدِيَّتُهم ... وليس يعفونَها من أسوء القِيلِ

أخبرني أبو ذر القراطيسي، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن سلام، وكتب إلي أحمد بن عبد العزيز، قال: اخبرنا عمر بن شبة قالا: قالت امرأة من بني عجل في الطاعون الجارف بالبصرة، وذلك في سنة سبعين، أيام مصعب بن الزبير، وقد ذهب أهلها فسمعت عواء الذئب:

ألا أيها الذِّئبُ المنادي بسُحرَةٍ ... هل أنبئك الأمر الذي قد بدا ليا

بدا لي أني قد يئمتُ وأنني ... بقية قوم أورثوني المباكيا

ولا ضيرَ أني سوف أتبعُ مَنْ مضى ... ويتبعني من بعد من كان تاليا

<<  <